اولياء چلبي

55

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة

شجرة السرو وهو في مصر كثير ، كما توجد شجرة « دلب الفسدق » وهي موجودة في حديقة « نقيب الأشراف » ، وشجرة « الصنوبر » وهي كذلك موجودة في حديقة نقيب الأشراف ولا وجود لسواها . شجرة الجوز شجرة في حقل نذير أغا في عمق قلعة الكبش ولا وجود لسواها ولكنها تكثر في مدينة الفيوم . شجرة السبحة قريبة الشبه من شجرة الجوز إلا أن أوراقها صغيرة ، تنمو على غصونها التي تشبه السبحة . وتثقب ثمارها عندما تنضج وتصنع منها السبح ، ومن يشاهدها يعجب لإبداع الخالق قائلا : سبحان الله الذي خلق هذه الشجرة المستديرة التي تصنع منها السبح لذكر اسمه . شجرة السنط أشجار سامقة في غلظ رجلين ، أوراقها كأوراق شجرة الكرز إلا أنها لا تؤتى ثمارا . تصنع السفن من خشبها وتحرق وقودا ، ولا رماد لها ، وجمارها حمر . إنها شجرة صلبة ، تستخدم أوراقها لعلاج الإسهال ، فتدق في الهاون وتخلط بالعسل وإذا ما تناول شخص خمسة دراهم من هذا الخليط على الريق شفى من الإسهال . وأخشابها غاية في الصلابة حيث تصنع منها سفن تعمر مائة عام في البحار . وبعض الأبنية العتيقة التي مضى على بنائها ألف عام أو أكثر أسسها من هذا الخشب . ومن ثم لا وجود لأشجار في صلابة السنط والبقس ، ومن الناس من يسميها « أشجار العالم الجديد » ، إلا أن جو مصر يغير لونها . شجرة الساج ليست شجرة كبيرة ، أوراقها كأوراق شجرة الكرز وهي دائمة الخضرة ، تكثر على ضفاف النيل وهو شجر يقبل أهل مصر على زراعته ، إلا أنه لا يؤتى ثمارا .